عبد الله بن علي السراج الطوسي
23
اللمع في التصوف
باب اثبات علم الباطن والبيان عن صحّة ذلك بالحجّة ، « 1 » قال الشيخ رحمه الله أنكرت « 2 » طايفة من أهل الظاهر وقالوا لا نعرف الّا علم الشريعة الظاهرة التي جاء « 3 » بها الكتاب والسنّة « 4 » وقالوا لا معنى لقولكم علم الباطن وعلم التصوّف ، « 5 » فنقول وبالله التوفيق انّ علم الشريعة علم واحد « 6 » وهو اسم واحد يجمع معنيين الرواية « 7 » والدراية فإذا جمعتهما فهو علم الشريعة الداعية إلى الاعمال الظاهرة والباطنة ولا يجوز ان يجرّد القول في العلم أنّه ظاهر أو باطن لانّ العلم متى « 8 » ما كان في القلب فهو باطن فيه إلى أن « 9 » يجرى ويظهر على اللسان « 10 » فإذا جرى على اللسان فهو ظاهر غير انّا نقول انّ العلم « 11 » ظاهر وباطن وهو علم الشريعة « 12 » الذي يدلّ ويدعو إلى الاعمال الظاهرة والباطنة « 13 » والاعمال الظاهرة كأعمال الجوارح الظاهرة وهي العبادات والاحكام مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحجّ « 14 » والجهاد وغير ذلك فهذه العبادات ، وامّا الاحكام فالحدود والطلاق والعتاق والبيوع والفرايض « 8 » والقصاص وغيرها فهذا كلّه على الجوارح الظاهرة التي هي الاعضآء « 15 » وهي الجوارح ، وامّا « 16 » الاعمال الباطنة فكاعمال القلوب وهي المقامات والأحوال مثل التصديق والايمان واليقين والصدق والاخلاص والمعرفة والتوكّل والمحبّة والرضا والذكر والشكر والإنابة والخشية والتقوى والمراقبة والفكرة والاعتبار والخوف والرجآء والصبر والقناعة والتسليم والتفويض والقرب والشوق « 17 » والوجد والوجل والحزن
--> ( 1 ) . قال الشيخ رحمه الله B om . ( 2 ) . جماعة B ( 3 ) . به B ( 4 ) B om . . قالوا ( 5 ) . يقال إن علم الشريعة علم واحد B ( 6 ) . وهذا B ( 7 ) . والهداية B ( 8 ) . B om ( 9 ) . يظهر على اللسان B ( 10 ) . وإذا B ( 11 ) . ظاهرا B ( 12 ) . التي تدلّ وتدعو B ( 13 ) . فاعمال الظاهرة B ( 14 ) . وغيرها B ( 15 ) . وهي الجوارح B om . ( 16 ) . اعمال باطنه B ( 17 ) . والاجل والوجد B